تشهد النرويج ارتفاعًا حادًا في مستويات ديون الاستهلاك وقضايا التحصيل، ما أثار مخاوف من أزمة مالية تؤثر على الاستقرار الاقتصادي للأسر النرويجية. وأظهرت أرقام جديدة صادرة عن “سجل الديون” أن ديون الاستهلاك قد تجاوزت 172 مليار كرونة نرويجية بنهاية مارس 2025، بزيادة تُقدَّر بـ11 مليارًا عن العام الماضي.
الديون تتفاقم – والمواطن يدفع الثمن
في ظل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المعيشة، أصبح الكثير من النرويجيين مضطرين للجوء إلى القروض قصيرة الأجل وبطاقات الائتمان لسد احتياجاتهم الأساسية.
وتقول الخبيرة الاقتصادية “إلين هانسن”:
“الواقع الاقتصادي الحالي يضع ضغوطًا هائلة على الأسر، خاصة تلك ذات الدخل المنخفض. نرى الآن أن الديون لم تعد تُستخدم لشراء الكماليات، بل أصبحت وسيلة للبقاء.”
موجة من قضايا التحصيل
إلى جانب ارتفاع الديون، شهدت البلاد تزايدًا مقلقًا في عدد قضايا التحصيل. حيث سجلت شركات التحصيل مثل Lindorff وLowell زيادة بأكثر من 10٪ في عدد الحالات منذ بداية هذا العام. وتعاني فئات واسعة – من الشباب إلى العائلات – من صعوبة في الوفاء بالتزاماتها المالية، ما يهدد مستقبلهم الائتماني ويُعمّق الأزمة.
دعوات للتدخل الحكومي
أمام هذا الواقع، حذرت هيئة الرقابة المالية ومجلس حماية المستهلك من استمرار النمو غير المنضبط في سوق القروض الاستهلاكية. وأشارت التقارير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة للحد من الإعلانات المضللة المتعلقة بالقروض، إلى جانب دراسة فرض سقف قانوني للفوائد المرتفعة.
وفي هذا السياق، صرّح وزير المالية “تريغفه فيدوم”:
“يجب أن نتصدى للنهج العدواني في تسويق القروض. من واجبنا حماية المستهلكين، خصوصًا الأكثر ضعفًا.”
نصائح للوقاية من الوقوع في فخ الديون
ينصح الخبراء باتباع عدة خطوات لتجنّب التورط في دوامة الديون، منها:
إعداد ميزانية دقيقة وتحديد الأولويات
التقليل من الاعتماد على بطاقات الائتمان
البحث عن الاستشارة المالية مبكرًا
الاستفادة من خدمات NAV للدعم المالي والإرشاد
تعد هذه الأرقام ناقوس خطر يفرض على الجميع – من المواطنين إلى الحكومة – اتخاذ خطوات عاجلة. فترك المشكلة تتفاقم قد يؤدي إلى أزمة أوسع تطال النسيج الاجتماعي والاقتصاد الوطني.
