ذات صلة

جمع

أطفال النرويج في مرمى التجنيد الرقمي… تحذيرات أمنية من شبكة “764”

حذّر جهاز الأمن النرويجي Politiets sikkerhetstjeneste، المعروف اختصاراً بـ...

نادي ثقافي” يتحول إلى مقهى شيشة وحفلات في مالمو

تحولت جمعية استأجرت مقراً في مركز روزينغورد بمدينة مالمو...

أكثر من مليون متقاعد في #النرويج بانتظار زيادة جديدة في المعاشات

تشهد النرويج هذا العام زيادة جديدة في المعاشات التقاعدية،...

القضاء ينصف امرأة محجبة ويمنحها تعويضاً بعد مطالبتها بخلع الحجاب خلال زيارة طبية

أصدرت محكمة الاستئناف السويدية حكماً يقضي بإلزام إقليم أوبسالا...

هنا يحصل الناس على أعلى الرواتب في البلاد، تحقق من بلديتك هنا.

ارتفاع متوسط الأجور في النرويج خلال 2025 بنسبة 5.5%...

ثلث الأوكرانيين فقط في سوق العمل: تحديات الاندماج في #النرويج تتصدّر المشهد

 

رغم مرور أكثر من عامين على بدء تدفّق اللاجئين الأوكرانيين إلى النرويج، ما زالت تحديات الاندماج في سوق العمل تمثّل عقبة أمام الآلاف من هؤلاء القادمين الجدد. فقد كشفت بيانات رسمية أن نحو 92,000 لاجئ أوكراني بالغ استقروا في النرويج منذ فبراير 2022، منهم ما يقارب 49,500 في سنّ العمل، إلا أن واحدًا فقط من كل ثلاثة منهم تمكن من دخول سوق العمل حتى مارس 2025.

 

شهادات عليا لا تُعترف بها

 

رغم أن النسبة الأكبر من الأوكرانيين الوافدين يتمتعون بتعليم جامعي – إذ يحمل أكثر من 59% منهم مؤهلات عليا – إلا أن العديد منهم يواجه صعوبات في إيجاد وظائف تتناسب مع تخصصاتهم. السبب؟ عدم الاعتراف التلقائي بالشهادات الأجنبية، إلى جانب متطلبات اللغة النرويجية الصارمة للحصول على ترخيص بمزاولة مهن معينة، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

 

تقول أولينا، أستاذة جامعية سابقة من كييف تعمل حاليًا في متجر بقالة في تروندهايم:

 

“أنا مستعدة للعمل في مجال تخصصي، لكن لا أحد يقبل أوراقي. اللغة تشكل حاجزًا، والاعتراف بشهادتي يتطلب سنوات من الانتظار.”

 

 

 

اللغة… العقدة الكبرى

 

تشير تقارير مديرية الاندماج والتنوع (IMDi) إلى أن 26% فقط من اللاجئين الأوكرانيين تمكنوا من إتقان النرويجية بمستوى أساسي، بينما لم يتجاوز 2% مستوى الطلاقة اللغوية بعد عام من الإقامة. وبرامج تعليم اللغة، المحدودة زمنياً، تعتبرها كثير من البلديات “غير كافية” لتحقيق اندماج فعلي.

 

برنامج الاندماج: نتائج متفاوتة

 

أكثر من 70% من اللاجئين الأوكرانيين شاركوا في برنامج الاندماج الذي توفره الدولة، وهو برنامج يهدف إلى تعليم اللغة وتوفير التدريب العملي. ومع ذلك، فإن نتائجه تبقى متفاوتة من منطقة إلى أخرى؛ ففي الشمال النرويجي، تجاوزت نسبة الانتقال إلى العمل 60%، بينما لم تتعدّ 39% في العاصمة أوسلو.

 

النساء أكثر تضررًا

 

تشير الأرقام إلى أن النساء هنّ الأكثر تضررًا من فجوة الاندماج، إذ أن قرابة نصفهن يتحمّلن مسؤولية رعاية الأطفال دون توفر دعم كافٍ من خدمات الرعاية الرسمية. تقول إيرينا، أم لطفلين مقيمة في بيرغن:

 

“الدورات تقام في أوقات لا تتناسب مع جدول حياة الأمهات. نحن نرغب في العمل، لكن لا يوجد دعم حقيقي يساعدنا.”

دعوات إلى إصلاحات عاجلة

يطالب خبراء في الاندماج وسوق العمل الحكومة باتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة، من أبرزها:

إطالة فترة تعليم اللغة وتكييفه مع سوق العمل.

 

تسهيل إجراءات معادلة الشهادات الأوكرانية.

 

تقديم حوافز لأصحاب العمل لتوظيف الأوكرانيين.

 

دمج تعليم اللغة مباشرة في بيئات العمل.

يقول تور يورغنسن، مستشار سياسات في NAV (مكتب العمل والرفاه):

 

“أكبر عامل نجاح في الاندماج هو التعلّم من خلال العمل. أما التلقين في الصفوف، فلا يكفي وحده.”

مستقبل مفتوح على الاحتمالات

 

مع دخول المزيد من اللاجئين سوق العمل، وارتفاع نسب التشغيل تدريجيًا، هناك بوادر أمل في تحسن الوضع. غير أن التحول من الأرقام الضعيفة إلى اندماج فعلي وشامل، لا يزال يتطلب إرادة سياسية واستثمارًا طويل الأمد في الإنسان.

مصادر: SSB، NAV، IMDi

spot_img