fbpx

أحمد دين…. قصة نجاح مميزة و لكن بحسرة !!

spot_img

أهم الأخبار

- Advertisement -

” ليست مقارنة، وإنما قصة أرويها “

- Advertisement -

بعد ان أنهيتُ دراستي من فرنسا، عدت إلى النرويج و أرسلت أوراقي إلى قسم التعديل في جامعة أوسلو لكي يتم قبول ما درسته في فرنسا ضمن دراستي الأصلية في النرويج.
هذه العملية قد تستغرق ٣ اشهر، و لكن الجهة المسؤولة عن تسليف القروض الطلابية رفضت منحي الراتب الشهري (يحصل عليه أي طالب في النرويج) الا بعدما يتم قبول دراستي من فرنسا.
اتصلت يوم الاثنين إلى قسم التعديل في الجامعة و أخبرتها:
أنا: “مرحبا، أنا في مأزق، قسم التسليف رفض منحي القرض الطلابي الا بعدما تقومون بتعديل دراستي من فرنسا، و هذا يستغرق وقت طويل و صراحة حتى الآن لم أستطع دفع آجار سكني، هل بإمكانك مساعدتي ؟”
الموظفة: “اعطيني رقمك الوطني.”
أعطيتها الرقم و خلال ثواني اطلعت على ملفي و على دراستي و علاماتي.
الموظفة: “كنت تدرس في السوربون ؟”
أنا: “نعم.”
(للتوضيح، الحصول على مقعد في جامعة السوربون حتى بالنسبة للنرويج هو شيء صعب المنال و غالبا يحصل عليه الطلاب ذو العلامات العالية فقط)
فأجابت بابتسامة: “لا تقلق، سأقوم بوضع ملفك في قسم الأولويات.”
أنا: “شكراً جزيلا لكِ، اقدرُ خدمتك.”
الموظفة: “على العكس، بل نحن من ينبغي أن يساعد الطلاب المتفوقين.”
شكرتها وانتهت المكالمة.
بعد يومين (يوم الأربعاء)، جاءني إيميل من الموظفة ذاتها تبلغني فيه انه تم دراسة ملفي كاملاً مع قبول الدراسة، إضافة إلى أنهم سيرسلون الملف مباشرة إلى قسم التسليف الطلابي.
فجاوبت مباشرة على هذا الإيميل:
“مرحبا.
شكرا من اعماق قلبي على دراسة ملفي بهذه السرعة.
أقدرُ حقاً جهودكم”

فجاءني الرد:
“أهلا.
هذا من دواعي سرورنا
ونحن بالمقابل نقدر الطلاب المتفوقين مثلك”.

حينها تذكرت موقفاً صغيراً حدث معي في سوريا.
عندما كنت ادرس في جامعة حلب، أنهيت السنة الأولى وكان ترتيبي بفضل الله الأول على دفعتي.
و في سوريا، يحصل الطلاب الثلاثة الأوائل على شهادة الباسل للمتفوقين اضافة إلى مكافأة مالية.
و عندما تم صرف المكافأة المالية (بعد عام طبعا) ذهبت إلى المحاسب بجامعتي لكي احصل على المكافأة.
(سأنقل الحوار كما حدث و بالعامية)
أنا: “صباح الخير أستاذ، المكافأة تبعت شهادة الباسل بأخدها هون ؟”
الموظف: “ايه، اشو اسمك؟”
أنا: “أحمد ديّن، أدب فرنسي سنة أولى”
(بحث عن اسمي و وجده)
الموظف: “تفضل، هي قلم و وقع هون”
(وقعت و حينها اخرج الموظف مبلغاً من المال و عدّه مرتين و أعطاني إياه وتحدث الي بنبرة مختلفة وكأنه يوصيني بشيء)
الموظف: “شوف يا ابني، هدول ١٩ الف ليرة، عدهم مرة و مرتين و تلاتة لحتى تشبع، بس طلعت من هون، ان شاء الله يكونوا ناقصين ليرة وحدة، انا مالي علاقة”
قمت بعد النقود و شكرته و خرجت من الغرفة، لكن تمنيت لو قال لي على الأقل “مبروك يا يا ابني” او أي كلمة تشجيعية.

مرة ثانية لا أريد المقارنة، لكن شتان بين كلمة “نحن نقدر الطلاب المتفوقين” و كلمة “بس طلعت من هون، انا مالي علاقة”

(هذه صورة للإيميل التي أرسلته لي موظفة التعديل في جامعة اوسلو)

مقالات مشابهة