ذات صلة

جمع

مستقبل الأطعمة الحلال في #النرويج

مستقبل الأطعمة الحلال في النرويج يتجه نحو مزيد من...

تفتيش رئيس الوزراء الأسبق Jagland وتوجيه إتهام رسمي في قضية فساد كبيرة.

السلطات النرويجية وجّهت اتهامًا رسميًا إلى رئيس الوزراء الأسبق...

أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات في #النرويج… ماذا يحدث ؟!

تشهد سوق الإيجارات في النرويج خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا...

الشقيقتان هيجربرج ترفعان لواء الكرة #النرويجية

اوسلو – النرويج بالعربي

فترة أعياد الميلاد لدى عائلة هيجربرج حافلة للغاية. فكما جرت العادة، هناك وقت مكرّس لطقوس العيد وتبادل الهدايا. ولكن لا يمكن أن يمرّ اليوم دون حصة تدريب مع الوالد.

في حديث مع موقع FIFA.com، قالت أندرين هيجربرج: “يعني ذلك بطبيعة الحال، بذل الكثير من الجهود. حتى أننا في إحدى السنوات ركضنا في عيد الميلاد جداً لدرجة أننا كدنا نصاب بالزكام!”

إلا أن أندرين وشقيقتها الأصغر سناً أدا، متواجدتان حالياً في مكان ذو طقس مختلف جداً عن الشتاء القارس في النرويج، حيث تتدربان في أجواء جميلة وسط خضرة الطبيعة في البرتغال لخوض غمار كأس ألجارف مع المنتخب.

وفي وقت سابق من العام الحالي، وحّدت الشقيقتان جهودهما لتسجيل هدف الفوز في شباك المنتخب الإنجليزي. فقد سددت لاعبة خط الوسط أندرين ضربة حرة من مسافة 40 ياردة، لتنجح شقيقتها المهاجمة في التملّص من رقابة الدفاع وإيداع الكرة برأسها في الزاوية السفلى من المرمى. ولم يكن ذلك هو الهدف الوحيد من نوعه الذي تنجح الشقيقتان باقتناصه.

وقالت أندرين في هذا الصدد: “تربطنا علاقة متينة جداً منذ زمن طويل. علاقة مبنية على الصراحة. أعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل سوية بشكل ممتاز، لأنه دائماً ما يكون هناك صراحة كاملة خلف ذلك. وينطبق الأمر نفسه على ما يجري داخل أرضية التباري. يتوجب على المرء أن يكون صريحاً بشكل كامل إن أراد أن تسير الأمور بشكل طيب. إن أراد أن يحقق إنجازاً ما، يجب أن يكون ذلك حقيقياً وأصيلاً. الأمر سهل بالنسبة لنا لأننا صديقتان مقربتان والعلاقة متينة بيننا”.

بوتسدام تؤسس لعلاقة مميزة
وُلدت ونشأت الشقيقتان في النرويج، إلا أن التطور الأكبر الذي طرأ على العلاقة بينهما كان بعيداً عن الديار في بوتسدام الألمانية. وقالت أدا في هذا الصدد: “كنا على موعد مع ثقافة مختلفة كلياً عما اعتدناه”. فقد لعبت الشقيقتان مع نادي توربين بوتسدام في الدوري الألماني للسيدات لمدة ستة أشهر قبل أن تنتقل أندرين للسويد. وأضافت أدا: “كنا يافعات وعشنا سوية، ولم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يمكن لنا التواصل معهم”.

وأضافت أندرين: “كرياضي محترف، يجب أن يكون المرء أنانياً ويتمتع بالغرور في بعض الأحيان. وقد كانت التجربة ذات وقع قوي نظراً لكوننا أقمنا سوية وكان التنافس شديداً، حيث كنا نتدرب ثلاث مرات يومياً”.

وأردفت الشقيقة أدا قائلة: “أردنا أن نكون شقيقتين عند انتهاء اليوم، وأعتقد أننا تعرّفنا على بعضنا بشكل جيد في تلك الفترة. وعندما انفصلنا، انصقلنا كثيراً كأفراد، وهو ما عزز العلاقة بيننا. ولهذا فإنه من الجميل أننا نلتقي ببعضنا البعض أكثر وأكثر أثناء تواجدنا هنا في النرويج”.

يسود فهم واضح بين الشقيقتين على أرضية التباري. فبالنسبة إلى أدا، فإنها تدرك تماماً كيف ستستخدم أندرين قدمها اليسرى لتسديد الكرة إلى المرمى، وبالتالي فإنها تتحكم بسرعة انطلاقتها بناء على ذلك.

وتقوم أندرين عن ذلك: “نعمل على ذلك منذ فترة طويلة. بدأ الأمر مع نادي كولبوتن في النرويج. كلانا يتبنى نفس الأساليب. وامتلاك ذلك على أرض الملعب هو أمر بغاية الأهمية بالنسبة لنا. لا ينجح الأمر دائماً، ولكننا نبذل جهودنا في سبيل ذلك خطوة بخطوة على امتداد سنوات عدة. ولذلك فإنه أمر ممتع عندما ننجح بذلك، على غرار ما جرى في المباراة أمام إنجلترا”. حتى أن أدا أضافت: “كاد أن يتكرر الأمر مرتين أمام السويد أيضاً”.

وتحت إدارة المدرب مارتن سيوجرن، يسود اعتقاد بأنه تم إيجاد المعادلة الصحيحة بين الشقيقتين وبالتالي التألق في صفوف المنتخب. لعبت أدا مع المنتخب النرويجي أكثر من شقيقتها، لكنها تعتقد أن ذلك سيتغيّر تحت إدارة هذا المدرب نتيجة التركيز على أسلوب اللعب والتكتيكات الكروية.

وأضافت أدا: “لطالما كنا شغوفتين بذلك. الشغف هو العامل الأهم. نعيش نحن وعائلتنا في سبيل كرة القدم طوال حياتنا.”

عندما تتحدث أندرين وأدا حول اللعبة، فإنهما تبدوان لاعبتين محترفتين من الكبار، وقد يغفل عن المرء أن عمرهما لا يزيد عن 23 و21 سنة تباعاً. وسيكون أمام الشقيقتين الكثير من المعسكرات الكروية المقبلة في مسيرة تبدو حافلة، حيث ستتدربان لخوض غمار البطولات الأوروبية والنسخ التالية من كأس العالم للسيدات. ولن يكون لأي منهما غنى عن الأخرى، تماماً كما هو عليه الأمر دائماً عند التدرب في الشتاء القارس مع والدهما مساء عيد الميلاد.

المصدر:FIFA.com

spot_img