ذات صلة

جمع

مستقبل الأطعمة الحلال في #النرويج

مستقبل الأطعمة الحلال في النرويج يتجه نحو مزيد من...

تفتيش رئيس الوزراء الأسبق Jagland وتوجيه إتهام رسمي في قضية فساد كبيرة.

السلطات النرويجية وجّهت اتهامًا رسميًا إلى رئيس الوزراء الأسبق...

أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات في #النرويج… ماذا يحدث ؟!

تشهد سوق الإيجارات في النرويج خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا...

30% من الشباب في النرويج خارج سوق العمل… أرقام جديدة تثير نقاشًا حول مستقبل نظام الرفاه

أوسلو – أظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء النرويجية (SSB) أن نحو 1.2 مليون شخص في النرويج يقفون خارج سوق العمل، أي ما يقارب 30 في المائة من السكان البالغين. وتشمل هذه الفئة أشخاصًا لا يعملون ولا يبحثون عن عمل، في مقابل 2.9 مليون شخص في وظائف، ونحو 130 ألف عاطل عن العمل يسعون بنشاط للحصول على وظيفة.

 

ووفق الأرقام، ارتفعت نسبة البطالة تدريجيًا لتقترب من 4.5 في المائة خلال عام 2025. إلا أن التركيز في النقاش العام لا ينصب فقط على العاطلين عن العمل، بل على الفئة الأوسع التي باتت خارج سوق العمل بشكل كامل.

 

ارتفاع أعداد متلقي إعانة العجز

 

تشير البيانات إلى أن ما يقارب 400 ألف شخص يتلقون إعانة العجز (Uføretrygd)، لتصبح هذه الفئة ثاني أكبر مجموعة خارج سوق العمل بعد المتقاعدين، وأكبر من عدد الطلاب والتلاميذ البالغ نحو 240 ألفًا.

 

وتوضح مستشارة الإحصاء في SSB، إنجبورغ أامودت، أن جزءًا من ارتفاع معدل البطالة يعود إلى دخول مزيد من الشباب الذين كانوا خارج سوق العمل سابقًا إلى فئة الباحثين عن عمل، ما يرفع الرقم الإجمالي للعاطلين دون أن يعكس بالضرورة تراجعًا حادًا في فرص التوظيف.

 

“جدار” يزداد ارتفاعًا

 

الخبير الاقتصادي والباحث في مركز فريش للأبحاث، كنوت رود، يرى أن معدل التوظيف في النرويج لا يزال مرتفعًا مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، لكنه يحذر من تطور مقلق يتمثل في بقاء الفئات نفسها خارج سوق العمل لفترات طويلة.

 

ويشير رود إلى أن التنقل بين العمل وخارجه أصبح أبطأ، واصفًا الوضع مجازًا بأن “الجدار بين الداخلين والخارجين من سوق العمل يزداد ارتفاعًا”. ويرى أن سوق العمل يتجه نحو نموذج “إما بالكامل أو لا شيء”، حيث يصعب على من لا يستطيع العمل بكامل طاقته الحصول على موطئ قدم.

 

نقاش حول إصلاح نظام الإعانات

 

يرى رود أن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع أعداد متلقي إعانة العجز، خصوصًا بين الشباب. ويؤكد أن المشكلات الصحية لا ينبغي أن تؤدي بالضرورة إلى الإقصاء الدائم من سوق العمل، مشيرًا إلى أن العمل يمثل عنصرًا مهمًا في الاستقرار الاجتماعي والنفسي.

 

ويقترح الخبير إعادة توجيه جزء من نظام الإعانات ليُستخدم كدعم مباشر للأجور، بحيث يدفع صاحب العمل راتبًا يتناسب مع القدرة الإنتاجية الفعلية للموظف، بينما تكمل الدولة الفرق عبر الإعانة، بما يضمن دخلًا مستقرًا للعامل ويخفف المخاطر على جهة التوظيف.

 

دور القطاع العام

 

كما يدعو رود القطاع العام، لا سيما البلديات، إلى لعب دور ريادي في التوظيف الشامل، خصوصًا في ظل توقعات بزيادة الحاجة إلى اليد العاملة في السنوات المقبلة، معتبرًا أن دمج الأشخاص ذوي القدرة الجزئية على العمل يمكن أن يشكل “حلًا مربحًا لجميع الأطراف”.

 

بين الاستقرار والقلق

 

رغم أن النرويج لا تزال تسجل معدلات تشغيل مرتفعة مقارنة بدول أخرى، فإن الاتجاه الحالي يثير تساؤلات حول استدامة نموذج سوق العمل القائم، ومدى قدرة نظام الرفاه على تحقيق توازن بين الحماية الاجتماعية وتحفيز المشاركة الاقتصادية.

 

النقاش مفتوح اليوم بين صانعي القرار والخبراء حول كيفية ضمان بقاء سوق العمل شاملًا، ومنع تحول الخروج المؤقت منه إلى حالة دائمة يصعب تجاوزها.

spot_img