ذات صلة

جمع

مستقبل الأطعمة الحلال في #النرويج

مستقبل الأطعمة الحلال في النرويج يتجه نحو مزيد من...

تفتيش رئيس الوزراء الأسبق Jagland وتوجيه إتهام رسمي في قضية فساد كبيرة.

السلطات النرويجية وجّهت اتهامًا رسميًا إلى رئيس الوزراء الأسبق...

أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات في #النرويج… ماذا يحدث ؟!

تشهد سوق الإيجارات في النرويج خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا...

زيادة جيدة..تحسّن مرتقب في القدرة الشرائية بالنرويج عام 2026 مع زيادة الأجور الحقيقية

تحسّن مرتقب في القدرة الشرائية بالنرويج عام 2026 مع زيادة الأجور الحقيقية

تشير تقديرات اقتصادية متطابقة إلى أن عام 2026 قد يحمل أخبارًا إيجابية لمعظم العاملين في النرويج، مع توقعات بارتفاع الأجور بوتيرة تفوق نمو الأسعار، ما ينعكس تحسّنًا فعليًا في القدرة الشرائية بعد سنوات من الضغوط المعيشية.

 

وبحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا إلى موقع FriFagbevegelse، فإن الأجور الاسمية يُتوقع أن ترتفع بنسب تتراوح بين 4 و4.4 في المئة خلال العام الجاري، في حين يُقدَّر التضخم ما بين 2.2 و2.8 في المئة. هذا الفارق يعني نموًا في الأجور الحقيقية يتراوح بين 1.2 و2 في المئة.

 

زيادة ملموسة في الدخل الحقيقي

وفق هذه التقديرات، فإن عاملًا يتقاضى أجرًا سنويًا يقارب 600 ألف كرونة نرويجية – وهو مستوى قريب من متوسط أجر العامل الصناعي – قد يحصل على زيادة فعلية لا تقل عن 11 ألف كرونة خلال 2026 مقارنة بالعام السابق.

 

ويُعرِّف الاقتصاديون الأجر الحقيقي بأنه الزيادة في الدخل بعد احتساب أثر التضخم. وعندما ترتفع الأجور بوتيرة أسرع من الأسعار، تتحسن القدرة على شراء السلع والخدمات.

 

تفاؤل حذر بين الاقتصاديين

يُعد كيتيل أولسن، كبير الاقتصاديين في «نورديا»، من أكثر المتفائلين، إذ يتوقع أن تصل الزيادة في القدرة الشرائية إلى نحو 2 في المئة. ويعزو ذلك إلى استمرار قوة الشركات المصدّرة، وانخفاض معدل البطالة، إضافة إلى أن حصة الأجور من تكاليف الشركات الصناعية ما تزال عند مستويات تاريخية منخفضة، ما يتيح مجالًا لزيادات إضافية.

 

من جهته، يتوقع ماريوس غونشولت هوف، كبير الاقتصاديين في «هاندلسبانكن»، نموًا في الأجور بنسبة 4.2 في المئة مقابل تضخم يبلغ 2.4 في المئة، محققًا زيادة حقيقية تقارب 1.8 في المئة، رغم ما يصفه بتراجع نسبي في ربحية القطاع الصناعي مقارنة بالعامين السابقين.

 

أما كيرستي هاوغلاند من «DNB Carnegie» فترى أن الزيادة الحقيقية ستكون أقل قليلًا من العام الماضي، لكنها تظل «صلبة»، مشيرة إلى استمرار ضعف نمو الإنتاجية في الاقتصاد النرويجي.

 

دور الدعم الحكومي للطاقة

ويجمع الخبراء على أن سياسات الحكومة، ولا سيما دعم أسعار الكهرباء ونظام «سعر النرويج» للطاقة، تلعب دورًا مهمًا في كبح التضخم. فكلما تراجعت وتيرة ارتفاع الأسعار، انعكس ذلك مباشرة على تحسّن الأجور الحقيقية.

 

عام مفصلي في مفاوضات الأجور

يأتي ذلك في وقت يشهد فيه عام 2026 «تسوية رئيسية» للأجور، حيث تشمل المفاوضات ليس فقط الرواتب، بل أيضًا قضايا مثل ساعات العمل، والمعاشات التقاعدية، وإجازات الرفاه، وتعويضات العمل الإضافي. وتضع النقابات، وفي مقدمتها «فيلِّسفوربونديت»، تحقيق زيادة حقيقية في الأجور على رأس أولوياتها، إلى جانب تحسين أوضاع ذوي الدخل المنخفض.

 

توافق مع التقديرات الرسمية

وتتطابق هذه التوقعات إلى حد كبير مع تقديرات الجهات الرسمية. فالبنك المركزي النرويجي يتوقع نموًا في الأجور بنسبة 4.2 في المئة مقابل تضخم يبلغ 2.4 في المئة، ما يعني زيادة حقيقية بنحو 1.8 في المئة. كما تقدّر هيئة الإحصاء النرويجية (SSB) الزيادة الحقيقية بنحو 1.3 في المئة، بينما تشير وزارة المالية في مشروع ميزانية 2026 إلى تحسّن يقارب 1.8 في المئة.

إذا تحققت هذه السيناريوهات، فإن عام 2026 قد يشكّل نقطة تحول إيجابية للأسر النرويجية، مع استعادة جزء مهم من القدرة الشرائية التي تآكلت خلال فترة ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تفاؤل حذر بأن الاستقرار الاقتصادي سيترجم إلى تحسّن ملموس في دخل المواطنين.

spot_img