ذات صلة

جمع

مستقبل الأطعمة الحلال في #النرويج

مستقبل الأطعمة الحلال في النرويج يتجه نحو مزيد من...

تفتيش رئيس الوزراء الأسبق Jagland وتوجيه إتهام رسمي في قضية فساد كبيرة.

السلطات النرويجية وجّهت اتهامًا رسميًا إلى رئيس الوزراء الأسبق...

أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات في #النرويج… ماذا يحدث ؟!

تشهد سوق الإيجارات في النرويج خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا...

أوروبا تعيد النظر في قوانين الجنسية: بين التسهيل والتشديد

تتجه عدة دول أوروبية إلى تعديل قوانين الجنسية في السنوات الأخيرة، حيث تنقسم السياسات بين تسهيل الإجراءات لتعزيز الاندماج من جهة، وتشديد الشروط لزيادة الانضباط والولاء الوطني من جهة أخرى.

 

في ألمانيا، دخل قانون “تحديث قانون الجنسية” حيز التنفيذ في يونيو 2024، مخفضًا فترة الإقامة المطلوبة من ثماني سنوات إلى خمس، أو حتى ثلاث سنوات في حال تحقيق “إنجازات تكاملية خاصة”. كما ألغى القانون شرط التخلي عن الجنسية الأصلية، وهو ما يتيح تعدد الجنسيات بشكل أوسع. ورغم هذه التسهيلات، تبقى متطلبات اللغة والقدرة على الإعالة الذاتية والالتزام بالقيم الديمقراطية أساسية (AP News، 2024).

 

أما فرنسا، فقد أعلنت وزارة الداخلية في مايو 2025 عن خطة لتشديد شروط التجنيس. وتشمل الإجراءات رفع مستوى إجادة اللغة المطلوب من B1 إلى B2 بحلول عام 2026، وفرض امتحان مدني حول التاريخ والثقافة الفرنسية، إضافة إلى شرط وجود عقد عمل دائم واستبعاد الوظائف الجزئية. كما يتم رفض طلبات المتقدمين ممن لديهم سوابق جنائية أو ديون غير مدفوعة (Le Monde، 2025).

 

في السويد، أُدخلت تعديلات في يناير 2024 تنص على تمديد فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس سنوات إلى ثماني، إلى جانب شرط “الحياة النزيهة” الذي يتطلب سجلًا جنائيًا نظيفًا وعدم وجود ديون مستحقة. كما أصبح إثبات القدرة على إعالة الذات ماليًا جزءًا أساسيًا من عملية التقديم (The Times، 2024).

 

وفي مالطا، قضت محكمة العدل الأوروبية في أبريل 2025 بإغلاق برنامج “الجواز الذهبي”، الذي كان يتيح للمستثمرين الحصول على الجنسية مقابل مبالغ مالية كبيرة، معتبرة أن البرنامج يمثل “تجارية للجنسية” ويتعارض مع القوانين الأوروبية (Court of Justice of the European Union، 2025).

 

أما البرتغال، فقد أجرت تعديلات في 2022 و2024 على قوانين الجنسية بالنسل، بحيث أصبح على المتقدمين إثبات “صلة قوية” بالبلاد مع شرط الإقامة القانونية لثلاث سنوات قبل تقديم الطلب (Portuguese Government Gazette، 2024).

بينما تتجه بعض الدول، مثل ألمانيا، إلى تسهيل شروط الجنسية لتشجيع الاندماج وجذب الكفاءات، تشدد دول أخرى، مثل فرنسا والسويد، على صرامة الشروط لضمان الانتماء الوطني. وفي ظل هذا التباين، يبقى المشهد الأوروبي متعدد الاتجاهات، حيث تعتمد كل دولة سياساتها بما يتناسب مع أولوياتها الاجتماعية والسياسية.

spot_img