كشفت الحكومة النرويجية عن خطة جديدة تهدف إلى تعزيز خدمات رعاية المسنين وتمكينهم من العيش في منازلهم لفترة أطول، من خلال توفير منح مالية وتطوير البنية التحتية لدور الرعاية.
وبحسب ما أعلنته، ستتمكن الأفراد، اعتبارًا من العام المقبل، من الحصول على دعم يصل إلى 75 ألف كرونة لتعديل منازلهم بما يتناسب مع احتياجاتهم الصحية، في خطوة قالت الحكومة إنها ستساهم في تخفيف الضغط على دور الرعاية وتحسين جودة حياة المسنين.
رئيس الوزراء يوناس غار ستوره أكد أن البلديات ستلعب دورًا محوريًا في تحديد أولويات التنفيذ على المستوى المحلي، مشددًا على أن الهدف هو ضمان توفر أماكن في دور الرعاية عند الحاجة، وتوفير الكوادر الصحية اللازمة لتقديم الرعاية الملائمة. وقال:
“من المهم أن يشعر كبار السن بالطمأنينة بأن الرعاية والمكان المناسب سيكونان متاحين لهم عند الحاجة.”
انتقادات من أحزاب المعارضة
رغم الترحيب بالمبدأ، أعربت المعارضة عن تشككها في قدرة الخطة على تلبية الاحتياجات الفعلية. فقد وصف النائب عن حزب هويْره (Høyre)، إيرلِند سفاردال بوّه، البرنامج بأنه “ضعيف ومتأخر”، متهماً الحكومة بالتراجع عن وعود سابقة وإجراء تخفيضات أضرت بالمسنين وأسرهم.
بدورها، اعتبرت زعيمة حزب التقدّم (Frp)، سيلفي ليستهوغ، أن الوعود الحالية تفتقر إلى الواقعية، مشيرة إلى أن الحكومة لم تفِ سابقًا بالتزامها ببناء 1500 مكان في دور الرعاية خلال عام 2024، مؤكدة أن البلاد تحتاج إلى نحو 4000 مكان سنويًا لمواكبة الطلب. وأضافت:
“حزب العمال يطرح وعودًا كبيرة قبيل الانتخابات، لكنه يتجاهل تنفيذها بعد انتهاء التصويت.”
تحديات مستقبلية
مع تزايد أعداد كبار السن في النرويج، يزداد الضغط على منظومة الرعاية الصحية ودور المسنين. ويرى خبراء أن نجاح الخطة الحكومية يعتمد على توفير التمويل الكافي وضمان قدرة البلديات على تنفيذ المشاريع بما يلبي الاحتياجات المتنامية خلال السنوات المقبلة.
