في عملية أمنية منسقة بين الشرطة النرويجية ونظيرتها السويدية، تم إلقاء القبض على رجل سويدي يُعتقد أنه زعيم شبكة إجرامية منظمة تنشط عبر الحدود. العملية نُفذت في العاصمة النرويجية أوسلو بعد فترة من المراقبة الدقيقة، وانتهت بترحيله إلى السويد الأسبوع الماضي لاستكمال التحقيقات هناك.
وبحسب ما نشره موقع Politiforum.no، فإن المشتبه به متورط في سلسلة من القضايا الجنائية الخطيرة، تشمل تهريب المخدرات، جرائم العنف، والابتزاز، إضافةً إلى صلات محتملة بجرائم إطلاق نار مرتبطة بصراعات عصابية في مدن سويدية كبرى.
الشرطة النرويجية أكدت أن العملية تمت دون استخدام القوة، حيث أُلقي القبض على الرجل في موقع سكنه المؤقت وسط أوسلو، وذلك بعد تتبعه لعدة أيام. المتحدث باسم الشرطة أوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة شاملة لمواجهة تمدد العصابات الإسكندنافية، والتي أصبحت أكثر تنظيمًا وتنسيقًا في السنوات الأخيرة.
هوية العصابة وخلفيتها
شبكة Rinkeby 1، المعروفة أيضًا باسم Filterlösa grabbar (FLG)، هي جماعة إجرامية تنحدر من حي Rinkeby في ستوكهولم، وقد نشأت إثر تصدع شبكة Shottaz. ويُعرف عن هذه الجماعة أنها متورطة في جرائم قتل واسعة النطاق وتجارة المخدرات الثقيلة، بما في ذلك تنفيذ سطو مسلح في أوسلو ديسمبر 2023 .
تقارير الشرطة السويدية تربط أفراداً من FLG بأكثر من عشرة حوادث تتعلق بالعنف المسلح داخل السويد، وسط صراع مستمر بين شبكات فرعية مثل Dödspatrullen وShottaz .
القرار الفوري وترحيل المشتبه به
في اليوم التالي لاعتقاله (7 أغسطس)، أصدرت UDI قرارًا بترحيله من النرويج لمدة عامين، مستندة إلى المخاطر التي تشكلها نشاطاته وربطه الجلي بشبكة إجرامية منظمة. وقد كانت هذه أول مرة يُطبق فيها هذا النوع من الإجراءات بحق مهاجم يُشك بأنه يهدد الأمن المجتمعي .
من جانبها، رحبت السلطات السويدية بعملية الترحيل السريعة، مشيرةً إلى أن المتهم يواجه بالفعل أوامر توقيف صادرة عن المحاكم السويدية، وأنه سيتم تقديمه للمحاكمة قريبًا في قضايا تتعلق بجرائم منظمة وعنف مسلح.
هذه العملية تعكس مستوى التعاون الأمني المتزايد بين النرويج والسويد، خاصةً في ما يتعلق بمكافحة العصابات التي تستغل الحدود المفتوحة بين دول الشمال لتنفيذ أنشطتها غير القانونية..
