أعلنت النيابة العامة في منطقة روغالاند رسميًا أنها لن تستأنف الحكم الصادر ضد المدرب الرياضي المعروف غييرت إنغيبريتسن، ما يجعل الحكم نهائيًا وقاطعًا، ويُنهي بذلك فصلًا طويلًا من الجدل الإعلامي والاجتماعي حول سلوك الأب والمدرب في آنٍ واحد.
إدانة بحادثة واحدة… وتبرئة من “النمط الممنهج”
أُدين إنغيبريتسن بتهمة “الاعتداء الجسدي البسيط” على إحدى بناته بعد واقعة حصلت في يناير 2022، حيث استخدم منشفة مبللة لضربها. وقد قضت المحكمة بفرض 15 يومًا من السجن مع وقف التنفيذ، إضافة إلى تعويض مالي قدره 10,000 كرونة نرويجية تُدفع للضحية.
ورغم أن القضية بدأت باتهامات أوسع تتعلق بسوء معاملة ممنهجة شملت عدة من أبنائه، بمن فيهم البطل الأولمبي ياكوب إنغيبريتسن، فإن المحكمة برأت المدرب من هذه التهم لعدم كفاية الأدلة، وغياب نمط عنف ثابت أو موثق.
النيابة العامة تغلق الملف
في بيان رسمي، أوضحت النيابة أن قرار عدم الاستئناف جاء بعد “تقييم قانوني شامل لاحتمالات النجاح”، مشيرة إلى أن “الوقائع التي أثبتتها المحكمة لا تتيح أساسًا واضحًا لتشديد الحكم”.
وبذلك، أصبح الحكم نافذًا وغير قابل للاستئناف، مما يُسدل الستار على الجانب القضائي من القضية.
آراء متباينة: “حكم عادل” أم “فرصة ضائعة”؟
محامي إنغيبريتسن، جون كريستيان إلدن، رحّب بقرار النيابة، وصرّح:
“من الجيد أن هذه القضية انتهت، فهي لم تكن قائمة على سلوك مستمر بل على حادثة فردية اعترف بها موكلي، وتحمّل مسؤوليتها”.
في المقابل، أعربت محامية الضحية، ميت يفون لارسن، عن خيبة أملها، قائلة إن الحكم “لا يعكس بصورة كافية شدة الأذى النفسي الذي تعرّض له الأطفال”، وإن قرار النيابة بعدم الطعن “يغلق الباب أمام مساءلة أوسع حول العنف الأسري في البيئات المغلقة”.
التأثير على سمعة إنغيبريتسن
القضية أثرت بشكل كبير على صورة المدرب الذي قاد أبناءه إلى البطولات الأوروبية والعالمية. فمنذ انفصال أولاده عنه كمدرب في عام 2022، واجه الرجل تدقيقًا إعلاميًا غير مسبوق.
رغم عدم صدور أي قرار تأديبي من الاتحاد النرويجي لألعاب القوى، فإن آثار القضية لا تزال تلقي بظلالها على مستقبله المهني والاجتماعي.
بين العدالة القانونية والانطباعات العامة، يبقى الحكم النهائي خطوة حاسمة في قضية هزت الرأي العام النرويجي. لكن ما إذا كان الشارع الرياضي والعائلي سيتجاوز تداعيات هذه القضية، فذلك سؤال لا تزال إجابته معلقة.
