فتحت الشرطة النرويجية تحقيقًا جنائيًا في عملية احتيال معقدة استهدفت النظام الوطني للضمان الاجتماعي (NAV)، حيث أُلقي القبض على رجل في الثلاثينيات من عمره للاشتباه في تنفيذه عملية ممنهجة استهدفت مستحقات معاشية لمواطنين متقاعدين.
التفاصيل الأولية
وبحسب ما أفادت به الشرطة، يُشتبه أن الرجل قام بتغيير أرقام الحسابات المصرفية الخاصة بـ 30 مستفيدًا من أصحاب المعاشات، بحيث يتم تحويل المدفوعات الشهرية من NAV إلى حسابات يسيطر عليها. وتُقدّر المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بما يقرب من 1.3 مليون كرونة نرويجية.
توقيف وتحفّظ على أموال
تم إلقاء القبض على المشتبه به أواخر مايو، وهو حاليًا قيد الحبس الاحتياطي، وذلك في ضوء وجود خطر محتمل لهروبه أو تلاعبه بالأدلة. وقد أكدت السلطات أنه تم حجز ما يتراوح بين 600 و800 ألف كرونة من المبالغ المسروقة حتى الآن.
وأوضح المتحدث باسم شرطة الجرائم المالية:
“نحن نتعامل مع القضية على أنها جريمة منظمة تم تنفيذها بأسلوب محترف، ونعمل بالتعاون مع NAV لمعرفة ما إذا كانت هناك ثغرات أمنية تم استغلالها.”
استجابة NAV
من جانبها، صرّحت إدارة NAV بأنها تعمل على مراجعة إجراءاتها التقنية المتعلقة بتعديل المعلومات البنكية للمستفيدين، وأنها بدأت بالفعل في التواصل مع جميع المتضررين لضمان معالجة آثار الاحتيال واستعادة مستحقاتهم.
وأكدت المؤسسة أنها ستُجري تدقيقًا شاملاً على أنظمة الدفع الخاصة بها، وأن الأولوية الآن تكمن في “ضمان عدم تكرار هذه الواقعة ومعالجة أية ثغرات محتملة”.
السياق الأوسع
تأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الضغوط على NAV من أجل تحسين بنيتها التكنولوجية، خاصة بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حجم المدفوعات السنوية التي تجاوزت 635 مليار كرونة في عام 2024، وفقًا لأرقام رسمية.
كما يثير الحادث تساؤلات حول مدى أمان المعلومات الشخصية في الأنظمة الرقمية للضمان الاجتماعي، ويدفع باتجاه تعزيز أدوات التحقق من هوية المستخدمين عند إجراء تغييرات حساسة.
متابعة مستمرة
لا تزال التحقيقات جارية، ولم يُعلن بعد ما إذا كان هناك مشتبه بهم آخرون. ومن المتوقع أن تُقدَّم لائحة اتهام رسمية خلال الأسابيع المقبلة.
وتدعو الشرطة المواطنين إلى مراجعة حساباتهم بانتظام، والتبليغ عن أية تحويلات مشبوهة أو تغييرات غير مألوفة عبر القنوات الرسمية لـ NAV أو الخط الساخن للشرطة الاقتصادية.
