يعتقد حزب التقدّم النرويجي (FrP) أن الحصول على الجنسية أصبح سهلاً أكثر مما ينبغي، ولهذا تقدم بمقترحات جديدة من شأنها أن تجعل الطريق نحو الجنسية أطول وأصعب. فما الذي يقترحه الحزب تحديداً؟
10 سنوات إقامة بدل 8
في الوقت الحالي، يمكن للمتقدّم الحصول على الجنسية بعد 8 سنوات من الإقامة في النرويج. أما حزب “فرِب”، فيرى أن هذه المدة غير كافية، ويقترح رفعها إلى 10 سنوات، بحجة أن هذه المدة الإضافية ستسمح باندماج أعمق وفهم أفضل للقيم النرويجية.
مستوى لغوي أعلى
واحدة من أبرز النقاط في المقترح هي رفع مستوى اللغة النرويجية المطلوب للحصول على الجنسية إلى مستوى B2، وهو مستوى متقدّم يتطلب قدرة جيدة على التحدث والكتابة. وهذا يعني أن على المتقدّم إتقان اللغة إلى درجة عالية، وليس فقط المعرفة الأساسية بها.
الاعتماد على النفس شرط أساسي
الحزب يرى أيضاً أنه لا ينبغي منح الجنسية لمن يعتمد على المساعدات الحكومية، ويقترح أن يُشترط أن يكون المتقدّم قد أعال نفسه مادياً بشكل كامل لمدة خمس سنوات متتالية.
قسم الولاء واختبار القيم
إضافةً إلى ذلك، يقترح الحزب إدخال قسم ولاء رسمي، يتعهّد فيه المتقدّم بالولاء للنرويج واحترام قوانينها وقيمها. كما يدعو إلى فرض اختبار خاص يُقيّم مدى فهم المتقدّم لما يسمّونه “القيم النرويجية”، مثل الحرية، المساواة، واحترام حقوق الإنسان.
لا جنسية لأصحاب السوابق
النقطة الأكثر تشدّداً في المقترح هي أن أي شخص لديه حكم قضائي – مهما كان بسيطاً – لن يُسمح له بالحصول على الجنسية النرويجية أبداً. ويعتبر الحزب أن هذا شرط ضروري لضمان أن لا تُمنح الجنسية إلا لمن يحترمون القانون التزاماً وسلوكاً.
ردود فعل متباينة
كما هو متوقع، أثارت هذه المقترحات جدلاً واسعاً. هناك من يرى أنها منطقية وتصبّ في مصلحة البلاد، بينما يعتبرها آخرون مجحفة وتعجيزية، خاصةً لأولئك الذين يعيشون بسلام ويحاولون بناء مستقبل في النرويج.
ما القادم؟
سيتم طرح هذه المقترحات في مؤتمر الحزب القادم، وقد يتم تقديمها إلى البرلمان. وإذا حظيت بدعم كافٍ، فإنها ستحدث تغييراً جذرياً في قواعد التجنييس